العلامة المجلسي

43

بحار الأنوار

يحدث بالصدق فلا يصدق ، يغري بين الناس بالعداوة ( 1 ) فيثبت الشحناء في الصدور . فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم . 32 - وقال عليه السلام : لا عليك ( 2 ) أن تصحب ذا العقل وإن لم تجمد كرمه ( 3 ) ولكن انتفع بعقله واحترس من سيئ أخلاقه ، ولا تدعن صحبة الكريم وإن لم تنتفع بعقله ، ولكن انتفع بكرمه بعقلك ، وافرر الفرار كله من اللئيم الأحمق . 33 - وقال عليه السلام : الصبر ثلاثة : الصبر على المصيبة ، والصبر على الطاعة والصبر عن المعصية . 34 - وقال عليه السلام : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل به مكروه أبدا ، قيل : وما هن ؟ قال : العجلة ، واللجاجة ، والعجب والتواني . 35 - وقال عليه السلام : الأعمال ثلاثة : فرائض وفضائل ومعاصي ، فأما الفرائض فبأمر الله ومشيئته وبرضاه وبعلمه وقدره ، يعملها العبد فينجو من الله بها . وأما الفضائل فليس بأمر الله لكن بمشيئته وبرضاه وبعلمه وبقدره ، يعملها العبد فيثاب عليها . وأما المعاصي فليس بأمر الله ولا بمشيئته ولا برضاه ، لكن بعلمه وبقدره يقدرها لوقتها فيفعلها العبد باختياره فيعاقبه الله عليها ، لأنه قد نهاه عنها فلم ينته . 36 - وقال عليه السلام : يا أيها الناس إن لله في كل نعمة حقا ، فمن أداه زاده ومن قصر عنه خاطر بزوال النعمة وتعجل العقوبة ، فليراكم الله من النعمة وجلين كما يراكم من الذنوب فرقين ( 4 ) . 37 - وقال عليه السلام : من ضيق عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك حسن نظر

--> ( 1 ) يغرى أي القى بينهم العداوة والشحناء : العداوة والبغضاء امتلأت منها النفس من شحن أي ملاء . وفى الكافي " يفرق بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور " . ( 2 ) أي لا بأس بك ولا حرج . ( 3 ) جمدت يده : بخل . ( 4 ) " وجلين " أي خائفين . " فرفين " أي فزعين .